الشيخ باقر شريف القرشي
232
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
والالتزام بأن ما جرى به قلم التقدير كائن لا محالة - دون استثناء - يلزمه يأس المعتقد بهذه العقيدة عن إجابة دعائه . فان ما يطلبه العبد من ربه وان كان قد جرى قلم التقدير بانفاذه فهو كائن لا محالة ، ولا حاجة إلى الدعاء والتوسل . وإن كان قد جرى القلم بخلافه لم يقع أبدا ، ولم ينفعه الدعاء ولا التضرع . وإذا يئس العبد من إجابة دعائه ترك التضرع لخالقه حيث لا فائدة في ذلك . وكذلك الحال في سائر العبادات والصدقات التي ورد عن المعصومين ( ع ) انها تزيد في العمر أو في الرزق أو غير ذلك مما يطلبه العبد « 1 » . ودعم السيد قوله بعد هذا بالآيات والأخبار الواردة من الفريقين على ضرورة البداء ولزوم القول به . هذا هو رأي الشيعة في البداء - كما أفاده آية اللّه الخوئي - وهو صريح واضح يقضي بصحته الدليل ويعضده البرهان . الانكار على الشيعة : والبداء الذي تلتزم به الشيعة - كما ذكرنا - لا يشذ عن القواعد العلمية ولا يخالف قاعدة اسلامية ولكن خصومهم قد شهروا به عليهم ففسروه بتفسير مجاف لما تراه الشيعة ، وفيما يلي عرض لبعض الناقدين : 1 - سليمان بن جرير ونقل الشهرستاني عن سليمان بن جرير أنه قال : ان أئمة الرافضة وضعوا مقالتين لشيعتهم « الأولى » القول بالبداء ، فإذا قالوا : انه سيكون لهم أمر وشوكة ثم لا يكون الامر على ما أخبروه قالوا : بدا للّه تعالى فيه
--> ( 1 ) البيان في تفسير القرآن : ( ج 1 ص 271 - 276 ) .